كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

310

كتاب «الجامع»

الآخرة، ومن ستر على مؤمن في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، ونحو هذا رواه إلي الشيخ أبو مالك ه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ما هذا معناه، فالواجب على المسلمين مراعاة هذه السنة واتباعها في إخوانهم من المسلمين عند هفواتهم وزلاتهم إذا سقط أحدهم أخذوا بيده

وستروا عليه (ج 524/ 2)

899 عقوبة الزاني:

أول ما يجب على الزاني من الحد الأذى لقول الله تعالى: ﴿وَالذَانِ يَأْتِيَنهَا مِنكُمْ فَتَادُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 16]. ثم نزلت آية الحبس فكانت ناسخة لآية الأذى قال الله وَعَجَلَ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] ثم نزلت آية السبيل وهو جلد البكر ورجم المحصن، فالجلد بالكتاب قوله عل: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] والرجم للمحصن (ج 524/ 2، 525)

900 الزنا في اللغة:

الزنا في اللغة هو الدخول في مضيق الفرج، فكل من دخل في المحظور

يسمى زانيا. (ج 525/ 2)

901 اشتراط حضور الطائفة:

لا يقيم الإمام الحد إلا بحضرة الطائفة كما أمر الله في كتابه، والطائفة التي تحضر الحدود اثنان فصاعدا لأن أقل ما يقع عليه عدد الطائفة واحد، والدليل على ذلك من الكتاب والسُّنَّة قال الله جل ذكره: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 122]. (ج 525/ 2)