الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣١٤314
كتاب «الجامع»
الخبال. قالوا يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو قال: عصارة أهل النار». وروي عنه أنه قال: «لا تنبذوا في الجرائر ولا في النقير وفي الذباء ولا في المزفت وكل شراب يسكر. وروي عنه أنه قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام». وروي عنه أنه قال: «كنت نهيتكم عن ثلاث وإذا آمركم بهن نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها تذكرة ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلا في ظروف الأديم فاشربوا في كل وعاء غير أن تشربوا مسكرًا». وروي عنه من طريق أبي هريرة قال: «الخمر من هاتين الشجرتين الكرمة والنخلة». (ج 534/ 2، 535)
914
بيع النبيذ
زعم أبو حنيفة أن بيع النبيذ جائز إلا الخمر، وأما ما كان بين الفقهاء فيه من الاختلاف من تحليل النبيذ وتحريمه فجميع ذلك بيعه عند أبي حنيفة جائز، وخالفه صاحباه في بيع النبيذ. وأما مالك والشافعي وداود وغيرهم من فقهائنا فكانوا يقولون: إن النبيذ خمر وإن قل فإن الحد يلزم شاربه إذا كان كثيره يسكر. (ج 535/ 2، 536)
915 حرمة النبيذ إذا أسكر
أجمع كل من أجاز شرب النبيذ وحرمه أن السكر منه حرام، واختلفوا في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: كل شراب أسكر فهو حرام» مع اتفاقهم على تصحيح الرواية. فقال قوم: كلما أسكر منه الكثير فالقليل منه حرام. وقال قوم: المحرم منه الذي يسكر دون الذي لا يسكر، وأن الشربة التي تسكر هي الحرام. وهذا الأخير الذي يذهب إليه من دان بتحليل شربه من أصحابنا، والنظر يوجب عندي أن الخبر إذا كان صحيحًا أن قول من قال: إن الشربة التي حدث معها السكر هي المحرمة دون غيرها، وأن ذلك إغفال قال به. (ج 538/ 2، 539)
ممن