الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣١٧كتاب البيوع
317
وليس فيها فرض ولا إيجاب لأن الأمة لم تجمع على وجوبها ولا على وجوب شيء منها، ولهذه الأحاديث تأويل يطول شرحه لكل واحد منها فيه فائدة لمن
أراد الله توفيقه. (ج 553/ 2، 554)
باب: في الوصايا
923 الوصية للوارث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث فمن ادعى أن الوصية للوالدين والأقربين منسوخة كان عليه إقامة الدليل قال أصحابنا: هذه الآية منسوخة نسختها آية المواريث، فيجب أن يعتبر هذا المعنى من قولهم: إن النسخ حكمه أن يرفع ما نسخ منه، وقد اتفقوا مع مخالفيهم أن الوصية للأقربين غير منسوخة وهي في الآية التي ورد الخطاب بذكر الوالدين والأقربين فيها بالأمر لهم بالوصية، فلما قال النبي: لا وصية لوارث خص من هذا المذكور الوارث بالمنع من الوصية وبقي الباقي على حكمه. (ج 562/ 2)
924 الوصية لغير الأقارب: إن أوصى رجل لغير الأقارب وله أقارب كانت وصيته باطلة إذا استفرغ كل ماله ويرجع الأقربون عليهم بثلثي الوصية في قول أكثر أصحابنا، وقال بعضهم: يكون عاصيًا والوصية لمن أوصى له بها، والرأي الأول أشيق إلى نفسي. (ج 562/ 2، 563)
925 استحقاق الوصية بموت الموصي:
الوصية لا يستحقها من أوصى له بها إلا بعد موت الموصي، فإن مات الموصى له قبل موت الموصي رجعت الوصية إلى ورثة الموصي.
(ج 564/ 2)