الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٣١٩كتاب البيوع
319
أصحاب هذا الرأي فقال بعضهم: تكون له وليس لسيده أخذها منها. إذا انتقلت إليه بالوصية ممن أوصى له بها وللعبد الانتفاع منها؛ وقال بعضهم: السيد يملك ماله كما يملكه هو مخير إن شاء ترك ماله في يده، وإن شاء
أخذه منه.
وقال بعضهم: لا تجوز الوصية للعبد من سيده، وتجوز الوصية له من
يوجب عندي. (ج 571/ 2، 572)
غير سيده، والنظر هذا
90 وصية الأقربين:
اختلف أصحابنا في رجل يوصي لقريبه؛ فقال بعضهم: تقسم الوصية بين القرابة الذين يلونه منهم ممن يناسبه بالأب والأم إلى أربع درجات تتصل بالميت الموصي وما عدا هؤلاء ممن لا يصح له النسب ويلقى به الميت إلى فوق هذا، فإنه لا يدفع إليه منها، وهذا مذهب جمهور فقهاء أصحابنا، وحجتهم في ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214].
(ج 574/ 2)
131 شرط القبول والإحراز للوصية:
اختلفوا أيضًا في الوصية. فقال بعضهم: الوصية عطية لا تصح إلا بقبول أو إحراز، ومن أوصى له بشيء ثم مات بعد موت الموصي أنه لا شيء له، ولأنه لم يظهر القبول ولا الإحراز لما أوصى له به. وقال بعضهم: الوصية تصح بغير قبول ولا يحتاج لها إلى إحراز لأنها تكون للحمل والغائب.
(ج 580/ 2، 581)
932 الهبة والعطية من المريض:
اختلفوا «أيضا» في الهبة والعطية من المريض فقال بعضهم: الهبة
والعطية والوصية سواء. كل ذلك قربة إلى الله تعالى من المريض ولا يحتاج