كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب «الجامع»

مع شيء من هذا إلا الإحراز. وقال بعضهم: الهبة والعطية لا تصحان من المريض لأنهما لا يثبتان إلا بإحراز وإحراز العطية من المريض يتعذر لأن فعل المريض موقوف ليس بجائز كجواز الصحيح والإحراز بعد موته لا يجوز لأن الملك قد انتقل والإحراز على غيره لا يلزم (ج 581/ 2)

933 حل المريض مما له من دين:

اختلفوا في حل المريض مما له من دين على أحد من الناس. فقال بعضهم: إذا أحل المريض لغريمه فذلك وصية جائزة لهما. وقال آخرون: حل المريض لمن له عليه دين هو إبراء له من الحق وهو إتلاف شيء من ماله. وقال آخرون: الحل منه لا يصح لأنه بمنزلة الهبة والعطية لا يصحان من المريض عند أصحاب هذا القول في المرض. (ج 581/ 2)

934 حكم الوصية للأقربين ــة الخـ

اختلفوا أيضا في وصية الأقربين من وجه آخر فقال بعضهم: إنها فريضة بنص القرآن بقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180]. فهذا الأمر من الله ولا يوجب الفرض إلا أن يقدم دليل بأنه غير فرض نسخ من ذلك الوصية للوالدين لما سمي فرض ميراثهما في سورة النساء، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث»، فبقي فرض وصية الأقربين لم ينسخها شيء.

وروي عن عبد الله بن عباس أنه يقول: وصية الأقربين فريضة. وقال آخرون: إن الوصية للأقربين ليست بفريضة، وأن ذلك أدب من الله. (ج 5583/ 2)

935 صيغة الوصية للأقارب:

اتفقوا جميعًا لا خلاف بينهم فيما علمنا أن الرجل إذا قال: قد أوصيت لقرابتي أنها وصية جائزة إذا لم تتجاوز الثلث واختلفوا فيه إذا قال: قد