كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

كتاب «الجامع»

بعضهم: لا بل إنهما مكيلان مأكولان. وقال بعضهم: لا بل إنهما مقتاتان ومدخران) وقال بعضهم: لا بل لأنهما يزكيان، فكل جعل علة الربا أحد هذه المعاني التي اعتمد عليها. (ج 95/ 1)

36 الخطاب المطلق والمقيد

الخطاب إذا ورد

مطلقًا

وظاهره خطاب معروف وهو على إطلاقه، وإذا

ورد مقيدا فهو على تقييده، ألا أنه تري لو قال قائل: فلان كافر، كان ظاهره أنه كافر بالله، وإن كان يحتمل أن يكون أراد الطاغوت. وكذلك لو قال: فلان مؤمن، فالظاهر أنه مؤمن بالله، وإن كان يحتمل أن يكون أراد القائل أنه مؤمن بالطاغوت (ج 99/ 1)

ذكر الشيء ويراد غيره إذا كان من سببه: قال الله تعالى: ﴿يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: 9] فذكر أنهم يخادعون الله وإنما يخادعون رسوله. وكقوله ول: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ [الناس: 4] فذكر الوسواس، والوسواس هو الفعل والفعل ليس له شر، وإنما الشر للفاعل، فذكر الوسواس وأراد الموسوس وهو إبليس لعنه الله وهو مثل قوله جل ذكره: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاء وَنِدَاهُ} [البقرة: 171] فذكر الناعق وأراد المنعوق به، وإنما أراد ذكر الداعي وأراد الدواب لأن ضرب المثل، والعرب إذا أرادت ذكر الشيء قد تجريه على اسم ما يقرب منه أو سببه. (ج 100/ 1)

باب الإضمار والكناية

38 الإضمار

بهم

أما الإضمار فمثل قوله وجل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ} [النساء: 23]

يعني تزويج أمهاتكم، فأضمر التزويج. (ج 104/ 1)