كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

كتاب «الجامع»

باب: في الزنا

46 اسم النكاح:

اختلف الناس في اسم النكاح نسختين في اسم الزنا» في اللغة، قال الله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3 على قولين؛ فقال بعضهم: إن معنى ذلك والمراد به هو الجماع نفسه، وقالت الفرقة الثانية: هو عقد النكاح، وهذا هو القول لأن العرب تسمي يبيح النكاح، فسمي السبب باسم المسبب، وإذا كانت الأمة على قولين فيفسد أحدهما صح الآخر، وقد نظرنا فإذا هو العقد دون الجماع، الدليل على ذلك قول الله جل ذكره: الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} [النور: 3] عموم في الخطاب. (ج 120/ 1)

فهذا

العقد نكاحًا لأنه

الوطء في الحيض:

فإن قال قائل: فما تقولون في الواطئ في الحيض؟ قيل له: نرى تصويب من قال بالتفرقة بين الزوجين إذا اتفقا على الوطء في الحيض من طريق العمد من جهة النصرة لهم فإن قال: وكذلك من وطئ في الدبر قيل له: هما عندنا سواء في باب الحكم فإن قال: فما وجه جواز ذلك عند من قال به؟ قيل له من قبل: إن أهل اللغة يسمون الدخول في المضيق زنّا، فلما رأينا الواطئ في الدبر والحيض داخلين في المضيق عليهما علمنا أنهما قد استحقا اسم الزنا، والزاني يفرق بينه وبين زوجته. (ج 123/ 1، 124)

48 قياس من أتى امرأة في دبرها على حرمان القاتل من الميراث: لما رأينا الأمة قد أجمعت على حرمان قاتل العمد ممن يصير (ماله إليه) في الحال الثانية، فلما تسرع إلى ارتكاب ما نهي عن فعله منع من الإرث الذي كان يستحقه بترك ما ارتكب مما نهي عن فعله. فكذلك الواطئ في