كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

كتاب «الجامع»

62 ما في أيدي المشركين فتنة لهم في الدنيا: ما دل عليها البيان في ظاهره تعزية لنبيه وإعلاما بما في أيدي المشركين من زهرة الدنيا غير موصول بنعيم الآخرة وإنما هو فتنة لهم في

العاجلة ووبال عليهم في الآجل قال جل ذكره: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [طه: 131]. وقال جل ذكره: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوَلَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَفِرُونَ﴾ [التوبة: 55]، كل هذا القول من الله تعالى تعزية

لنبيه. (ج 149/ 1)

63 قضاء العبادات عن الميت:

اتفق علماؤنا فيما تناهى إلينا عنهم أن من لزمه فرض الصلاة والزكاة والحج والصدقة والعتق عن يمين حنثها أو نذور وجبت عليه الوفاء بها، وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله بفعلها ولا خصم له من المخلوقين فيها مما هو أمين في أدائها ولم يؤدها ولا أوصى بها أنه لا شيء على الوارث، ولا تعلق عليه أداؤها ولا أداء شيء منها كان الهالك تاركًا لذلك من طريق النسيان أو العمد. واختلفوا فيه إذا أوصى بها وأمر بإنفاذها، فقال سليمان بن عثمان وغيره: يجب إخراج ذلك من جملة المال، واحتجوا بأن ما كان واجبًا إخراجه من جملة المال على المأمور أيام حياته لا يجب زواله من جملة المال بعد الموت. وسبيله سبيل سائر الحقوق المأمور بإخراجها من جملة المال. (ج 151/ 1، 152)

2

الاختلاف حول حجية القياس: اختلف الناس في القياس على أربعة أضرب فذهب بعضهم على إثباته في التوحيد والأحكام جميعًا. وذهب آخرون إلى إثباته في التوحيد ونفيه في الأحكام، وذهب آخرون إلى إثباته في الحكم ونفيه في التوحيد، وذهب آخرون إلى نفيه في الحالين (جميعًا)، وهذا قول داود وبعض أهل الحديث. (ج 155/ 1)