كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

باب في الزنا

65 تعريف القياس:

القياس في نفسه هو تشبيه الشيء بغيره والحكم به هو الحكم للفرع بحكم أصله إذا استوت علته وقع الحكم بسببه من أجله. ومثل ذلك أن الله جل ذكره حرم قفيز البر بقفيزين على لسان نبيه، فأجمع القائلون بالقياس أن القفيزين من الأرز بقفيزين حرام مثله، لأنه مساو له في علته التي وقع التحريم بها. (ج 155/ 1)

66 علة التحريم:

اختلفوا بعد اتفاقهم على استوائهما في التحريم في العلة التي وقع التحريم من أجلها، ما هي؟ فزعم قوم أن البر إنما حرم لأنه مكيل، والأرز مكيل مثله. وقال بعضهم: لا، بل من أجل أنه مأكول. والأرز مأكول مثله. وقال قوم: لا، بل وقع التحريم لأنه مكيل ومأكول، والأرز فيه هذان المعنيان مساو له. وقال بعضهم: لا، بل وقع التحريم لأنه مزكى والأرز مثله أيضًا مزكى (ج 155/ 1، 156)

67 حكم التسمية عند التذكية:

قال عل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] فكان هذا الخطاب يوجب تحريم كل طعام لم يذكر اسم الله عليه من حيوان أو غيره، إذ ليس في نفس الآية تفضيل لطعام من طعام فلما اتفق أهل الإسلام على أن المقصود الظاهر في هذه الآية هو الحيوان دون غيره، صح أن الآية خاصة وإن كانت في الظاهر عامة (ج 156/ 1، 157)

68 المعصية لا تكون إلا من قاصد إليها:

الدليل على أن المعصية لا تكون إلا من قاصد إليها قول الله جل ذكره: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5].

(170/ 12)