كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

كتاب «الجامع»

80 فداء النفس بالمال:

إن قال: فخبرني عن مؤمن أخذه الجبار بمال كثير يطلبه منه وعلم أنه إن لم يدفع إليه هذا المال أنه يقتله أيجوز أن لا يدفع ذلك إليه وهو يقدر عليه؟ قيل له: لا يجوز إلا أن يدفعه إليه إذا كان عنده أنه يقتله إن لم يدفعه إليه، وعليه أن يفدي نفسه بالمال وإلا كان عاصيا لربه. (ج 193/ 1)

81 دفع الفداء لفك أسر المسلم: إن قال: أرأيت إن كان بعض المسلمين في يد عدو وقد أسره وطلب فداء عليه، كان على المسلمين تخليصه بشيء من مالهم؟ قيل له: على الإمام أن يخلصه من بيت المال، فإن لم يكن إمامًا فعلى المسلمين تخليصه، إلا أن يكون المال الذي يطلبه إذا دفعوه إليه أضعفهم وقوي العدو به على جميعهم) أو ضعفوا به عن عدوهم فهو أشد ضررًا منه عليهم، فحينئذ لا يدفعون إليه شيئًا ولا يلزمهم لأن قتل واحد أيسر على المسلمين من جميعهم. (ج 195/ 1)

82 إلقاء بعض المال من السفينة لإنقاذ من فيها:

قال بعض فقهاء مخالفينا - ولعل ذلك قول الجميع منهم ـ ووافقهم على ذلك أبو معاوية عزاز بن الصقر وغيره من الفقهاء من أهل عُمان في قوم ركبوا سفينة في البحر فخافوا الغرق والهلاك لشدة الحب أن لهم أن يلقوا ما فيها من حمولة الناس وأموالهم ليخلصوا أنفسهم من الموت إذا رجوا ذلك بإلقاء أموال الناس في البحر ويضمنوا القيمة. (ج 197/ 1)

باب في تأويل آية من القرآن

83 الحكمة من تخفيف بعض الأحكام:

إن قال قائل: ما معنى قول الله تعالى: الْتَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} [الأنفال: 66]، أيقول: إنه لم يكن له علم قبل ذلك عندما ألزمهم