كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

كتاب «الجامع»

97 من حلف عن بيع شيء فبادل به: اختلف أصحابنا فيمن حلف عن بيع شيء معين فبادل به، فقال محمد بن

محبوب: يحنث ولم يره غيره حانا. والنظر يوجب عندي وقوع الحنث على ما ذهب إليه أبو عبد الله، لأن البدل يسمى بيعًا على التوسع، والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿أَوْلَبِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: 16]، فسمى استبدالهم الكفر بالإيمان شراء منهم لذلك. (ج 225/ 1)

98 الإحسان إلى أهل الذمة:

أجمع علماء أصحابنا فيما علمت على المنع من مصافحة أهل الذمة، وأن يعادوا إذا مرضوا، وأن يكنوا إذا خوطبوا، وأن يبدأوا بالسلام إذا لقوا؛ والنظر لا يوجب عندي ذلك إلا من قصد إلى تعظيمهم والإجلال لهم بذلك. ألا ترى إلى قول الله جل ذكره: ﴿لَا يَنهَنكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: (8). ثم قال: ﴿إِنَّمَا يَنْهَنكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ وَظَهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوهُمْ وَمَن يَتَوَكَّمْ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: 9]. (ج 226/ 1)

99 تكرار لفظ البيع في العقد: إن قال قائل: لم جاز لأهل الشروط تكرار ذكر البيع وغيره في الكتاب ولم يجيزوا بذكره مرة واحدة عن إعادة ذكره مرة ثانية حتى قالوا: اشترى فلان الأرض، وهذا كلام حتى أعادوا هذا فقالوا: اشترى؟ قيل له: هذا كلام جميع ليس بتام حتى يوصل بأسباب البيع والأسماء والأسباب إذا فصلت بين اسم المشتري واسم المشترى منه احتيج إلى إعادة ذكر «اشتري» مرتين، ليكون كلاما تاما. (ج 227/ 1)