الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
كتاب «الجامع»
124 الحجة في وجوب دخول الوقت:
الحجة في وجوب الصلاة بعد العلم بدخول الوقت وأنه لا تجوز على غير علم قول الله تعالى: (أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] يعني زوالها، أفادنا بهذه الآية مواقيت الصلاة، وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعريف برائيل له مواقيت الصلاة دلالة على العلم بها، ومن اتفاق الأمة ما يدل على صحة ذلك أنهم أجمعوا أن الله جل ذكره لا يتعبدهم بمجهول (ج 253/ 1)
125 الحجة في وجوب التوجه للقبلة
الحجة في وجوب (التوجه إلى الكعبة ما قال الله تعالى: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةَ تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]. (ج 253/ 1)
126 دليل وجوب القيام في الصلاة:
الحجة في وجوب القيام قول الله: وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ} [البقرة: 238]، وقوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: 191] فأفادنا بهذه الآية أحوال المصلي فحال القيام مع القدرة وحال القعود مع العجز، وحال الاضطجاع مع المرض وعدم الاستطاعة. (ج 253/ 1، 254)
127 غسل الوجه:
الوجه ما واجه به الإنسان لأن العرب لا تعقل إلا ما ظهر لها وواجهها، وإنما خوطبت بما تعرفه في لغتها، وليس انكشاف الشعر من مواضعه بزائد في طهارته، وغسل مواضع اللحية واجب لأنه مواجه به إذا لم يكن هناك شعر، فإذا ظهر فيه شعر يستره ولم يمكن وصول الماء إليه إلا بماء جديد ـ وذلك شديد أو غير شديد ـ لم يجب غسله، لأن اسم غسل قد زال عنه، وليس يصح عندي ما قاله بعض أصحابنا في إيجاب تخليل اللحية، ولا قول من أمر بذلك استحبابًا، ومن فعله فهو عندي غير ملوم. ومن تركه فليس بمتأثم. (ج 262/ 1)