كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

باب في الوضوء

63

128 إيجاب النية: قال الله جل ذكره: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5] وأجمع المسلمون أن التطهر عبادة تعبد الله بها عباده فلا يجوز إلا بنية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، فإذا لم تكن للمتطهر نية لم يكن له ذلك العمل، ووجه آخر: هو أن صورة الفعل وهيئته لا تدل على طاعة ولا معصية، وإنما يصير الفعل طاعة أو معصية إذا أضيفت إليه النية (ج 264/ 1)

129 وضوء الوجه:

حد الوجه من منابت شعر الرأس إلى الذقن وإلى الأذنين، سواء إن كان المتطهر ذا لحية أو غير لحية والمنشا داخل في الوجه، وهو البياض الذي بين العارض والأذن، وليس عليه إيصال الماء إلى أصول شعر اللحية، الدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ واحدة واحدة، وليس في وسع الإنسان وطاقته إيصال الماء إلى أصول الشعر إذا كان كثيفًا بمرة واحدة (ج 268/ 1)

مسح الرأس:

تنازع الناس في مسح الرأس، فقال قوم: يمسح جميعه، وقال آخرون: الربع، وقال آخرون: الثلث، وقال آخرون: بالناصية. وقال آخرون: أقل ما يقع عليه اسم ماسح. (ج 268/ 1، 269)

131 الاستنشاق:

تنازعوا أيضًا في الاستنشاق فقال قوم: واجب ولا يصح اسم الطهارة إلا به، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائمًا»، قالوا والأوامر على الوجوب؛ وقال قوم: غير واجب واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن الطهارة: «توضأ كما أمر الله»، فرد ذلك إلى القرآن،

: