كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

?

كتاب «الجامع»

والذي يوجبه النظر عندي أن الطهارة لا تتم إلا به لقول النبي للقيط بن صبرة، وقوله لغير لقيط: إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنشق».

(ج 269/ 1)

132 حكم الأذنين في الوضوء:

اختلف الناس في حكم الأذنين، فقال قوم: هما من الرأس، وقال بعضهم: هما من الوجه وقال آخرون ظاهرهما من الرأس، وباطنهما من الوجه. فمن ذهب إلى أنهما من الوجه غسلهما مع الوجه، ومن ذهب إلى أنهما من الرأس مسحهما مع الرأس؛ ومن ذهب إلى أن ظاهرهما من الرأس وباطنهما من الوجه مسح ظاهرهما مع الرأس وغسل باطنهما مع الوجه. والنظر يوجب عندي أن مسحهما غير واجب، ولست أنكر أن يكونا من الرأس. (ج 270/ 1)

133 غسل أو مسح القدمين:

لما رأيت الناس يتنازعون في وجوب مسح القدمين أو غسلهما وأحببت غسلهما ومسحهما أن يؤتى بهما في مسح الصلاة والطهارة لها به يوجب القراءتين، وإن أتى بغسل يشتمل على المسح أجزأه ذلك، وقد اتفقوا على صحة القراءتين، وأن الآية قرأها الصحابة بالنصب والخفض، فالخفض لأنه معطوف به على الرأس والنصب يوجب الغسل لأنه

يوجب

ا المسيح

معطوف به على الوجه واليدين. وأجمع الكل على أن القراءتين صحيحتان فصارتا بمثابة الآيتين، والآيتان إذا أوردتا ولم يكن في الأخذ بواحدة رفعا للأخرى وأمكن استعمالهما وجب إتيان ما تضمنتاه، فإذا كان هذا كذا فالواجب أن يأتي المتوضئ بغسل يشتمل على مسح ليكون في ذلك استعمال القراءتين (ج 272/ 1)