كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

باب في الوضوء

134 تثليث الغسل في الوضوء: المستحب للمتوضئ للصلاة أن يتوضأ ثلاثًا لكل عضو مأمور به، فإن

توضأ واحدة فهو الفرض إذا عم الجارحة بها، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه توضأ واحدة واحدة ثم قال: هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به، ثم ثنى فقال: من ضاعف ضاعف الله له، ثم أعاد الثالثة وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي». (ج 274/ 1)

135 كراهية التفريق في الوضوء:

أكره أن يكون الوضوء متفرقا، لأن من نقل كيفية الوضوء عن النبي لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق وضوءه، ولا أعلم واحدًا منهم فرق الوضوء إلا في موضع واحد. وقوله: «هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به» مع فعله له في موضع واحد يدل على ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم مقتدى به في قوله وفعله. (ج 274/ 1)

136 استعمال الماء لمن يخاف على نفسه الضرر:

إذا كان عند إنسان ماء يخاف على نفسه إن استعمله؛ من برد أو عطش يلحقه فيتلفه وهو محدث، وقد أمر بالصلاة فلا يحل له أن يستعمله لطهارة، فإن استعمله لذلك كان عاصيا لربه. (ج 276/ 1)

137 استعمال الماء المغصوب والمسروق

كذلك المغتصب للماء والسارق له أيضًا؛ لأن الطهارة عبادة وفعلها ثواب يستحقه من فعل تلك العبادة التي أمر بها، فإذا فعل ما نهي عنه كان فعله معصية لا يكون طاعة ولا يثاب عليها فاعلها، وإذا كان الإنسان في موضع يقدر على الماء لم يكن له أن يتيمم للجنازة، لأن الله تعالى أباح العدول إلى التراب عند عدم الماء، وأما عند وجود الماء والقدرة على استعماله فلا سبيل إلى العدول عنه. (ج 276/ 1)

65

10