كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

? ?

كتاب «الجامع»

138 التيمم لصلاة الجنازة:

وجدت محمد بن جعفر يذكر في الجامع أن من خاف فوت الجنازة في الحضر، ولم يكن الماء بحضرته وهو محدث أنه يتيمم ويصلي، والله أعلم ما وجه هذا القول؛ ونحن نطلب الحجة لهذا القول الذي ذكره إن كان قولًا قول أصحابنا ي. (ج 267/ 1، 277)

139 كيفية طهارة من لا يجد ماءً كافيًا:

من

إن كان عند الرجل ماء وهو محدث من غائط أو بول ولا يكفيه لغسل حدثه وطهارة أعضائه أنه كان عليه في قول بعض أصحابنا بالاستنجاء، فإذا حصل طاهرًا ولم يجد ماء لأعضائه يتيمم. وكان عند أصحاب هذا القول مخاطبًا بالآية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: 43]، وقال بعضهم: عليه إماطة النجاسة ونقلها عن بدنه ثم يستعمل الماء لأعضائه التي خوطب بتطهيرها بالماء عند قيامه إلى الصلاة والتطهر يوجب عندي أنه مخير في استعماله لأيهما شاء لأنهما فرضان. (ج 280/ 1، 281)

140 الأولوية في استعمال الماء:

إذا كان عند رجل ماء واجتنب وأجنب رجل وطهرت امرأة من حيضها ومات إنسان، كان بعض أصحابنا يذهب إلى أنه يجود به على من يشاء منهم. والنظر عندي يوجب أن يغسل به الميت، أو يدفعه إلى من يغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغسلوا أمواتكم»، وهو داخل في الفرض بالأمر ولم يخاطب في الجنب والحائض. وإذا كان هو الجنب، فهو أولى به وليس له دفعه إلى غيره، لأنه مخاطب بالطهارة إذا كان قادرًا عليها بالماء، وهو قادر على ذلك.

وإذا كان الماء للميت فهو أحق به، وليس لأحد أن يأخذه لنفسه إلا أن يخاف واحد على نفسه العطش فله إحياء نفسه ويضمن لورثته بالثمن في أكثر قول أصحابنا. (ج 282/ 1، 283)