كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

باب في الوضوء

67

141 الاجتمار

ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالاجتمار؛ والاجتمار إزالة النجو بالحجارة

الصغار، ويسمى حصى أيضًا، وتسمى جمار مكة حصى لصغرها.

ويقال للمستنجي بالحجارة استطاب الرجل، ومنه قيل: استطاب، فهو مستطيب إذا استنجى؛ يريد بذلك أنه طيب نفسه بإزالة الأذى عنها. فإذا وجد الإنسان الماء لم يكن له استعمال غيره لأن فيه غاية الاستطابة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بالاستنجاء الاستطابة، وبالماء أبلغ الاستطابة والتنظيف. (ج 283/ 1، 284)

142 الوضوء من المذي: الوضوء من المذي واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الوضوء من المذي والغسل من المني»، فالطهارة واجبة منه باتفاق الأمة. وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو جرى فسال على فخذي لم أقطع منه الصلاة. وسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية عليه.

(ج 285/ 1)

143 النوم من نواقض الوضوء

النوم مع الاضطجاع ينقض الوضوء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الوضوء على من نام مضطجعًا»، وروي ذلك عن ابن عباس عنه، وكان أبو موسى الأشعري لا يرى النوم ينقض الطهارة على كل حال، ومن طريق ابن عباس أن النبي: سجد فنام، حتى غط فنفخ، فقام فصلى، فقلت: يا رسول الله قد نمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الوضوء على من نام مضطجعًا». (ج 285/ 1، 286)

144 الوضوء مما مست النار:

الوضوء لا يجب مما مسته النار فإن قال قائل: فقد روي عن النبي

أنه توضأ مما مست النار، قيل له: الوضوء في لغة العرب مأخوذ من النظافة.