الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
كتاب «الجامع»
يريد من النظافة، فقد يمكن أن يكون المراد بالوضوء في النظافة في هذا الموضع وهو غسل اليد استحبابًا لا إيجابًا. (ج 287/ 1)
145 الاستنجاء:
الاستنجاء مأخوذ من النجو، وهو ما ارتفع من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته استتر بنجوة وقالوا: ذهب ينجو، كما قالوا: ذهب يتغوط إذا أتى الغائط، وهو الموضع المطمئن من الأرض. ثم يسمى الحدث نجوا باسم الموضع، واستحق لعلة، واشتق لاسم الحدث اسم من المكان الذي ينتهى إليه به كما سمي المتمسح بالأحجار الماسح بها مستجمرا، لأن الحجارة الصغار تسمى جمارًا، كما تسمى حجارة العقبة جمارًا. (ج 290/ 1، 291)
باب: في المياه وأحكامها
146 الماء القليل إذا لاقته نجاسة:
تنازع المسلمون في القليل من الماء إذا دخلته النجاسة فلم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحًا، فقال القائلون: الماء نجس مع ارتفاع أعلام النجاسات. وقال قائلون: الماء طاهر إذا لم يكن فيه شيء من أمارة النجاسة. (ج 292/ 1)
147 أنواع المياه:
المياه ثلاثة: فماء مضاف إلى الواقع فيه، وماء مضاف إلى الخارج منه، وماء مضاف إلى ما كان يقوم به فالماء ان المتقدم ذكرهما لا يجوز التطهر بهما وإن كانا. طاهرين. إذ اسم الماء لا يقع عليهما مطلقا، والماء الذي ورد الشرع به من الذي استحق اسم الماء مطلقا، ألا ترى إلى قول الله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّباً) [النساء: 43]، وماء يضاف إلى مكان
فجائز التطهر به، لأن إضافته إلى المكان لا يخرج عن حد الماء المطلق، إذ