الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٦٩باب في المياه وأحكامها
69
الماء لا يقوم إلا في محل فإن قال قائل: إن الظاهر يوجب استعمال كل ما وقع عليه اسم ماء مقيدًا كان أو مطلقا، إذ تقييده لا يخرجه من استحقاقه اسم
الماء. (ج 297/ 1)
148 ماء البحر:
قال الجمهور من الناس: جائز عندهم التطهر بماء البحر والعذب المطلق عليه اسم الماء، والصواب ما قالت هذه الفرقة إذ السُّنَّة وردت بصحة قولها لما روى أبو هريرة قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله إنا نكون على أرمات لنا في البحر وليس معنا ماء إلا لشفاهنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه والحل ميتته». (ج 299/ 1)
149 مقدار القلة
القلة
هي الجرة التي تحملها الخدم في العادة الجارية من استخدامهم العبيد لها واللغة توجب غير الجرة والقلة اسم يقع على الجرة الصغيرة والكبيرة، والكوز الصغير والكبير، وذكر الشافعي أن القلة قربتان ونصف بقلال هجر؛ والقلة مأخوذة من استقل فلان بحمله وأقله إذا أطاقه وحمله، وإنما سميت الكيزان قلالًا لأنها تقل بالأيدي وتحمل ويشرب منها؛ فهذا يدل على أن القلة اسم يقع على الكوز الصغير والكبير. والجرة والجب الذي يستطيع القوي من الرجال أن يقله ويحمله. (ج 301/ 1، 302)
150 مقدار الصاع والمد: اختلف الناس في مقدار الصاع والمد؛ فقال أهل العراق: الصاع ثمانية أرطال، والمد، رطلان، وذهبوا إلى خبر النبي صلى الله عليه وسلم: كان يغتسل بالصاع، وزعموا أنه كان يغتسل) بثمانية أرطال. وأما أهل الحجاز فلا يختلف معهم أن الصاع خمسة أرطال، وثلث والمد رطل وثلث يعرفه عالمهم وجاهلهم لكفارة