الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
كتاب «الجامع»
الأيمان والزكاة وصدقة النسك وصدقة الفطر، وإلى هذا يذهب أصحابنا. وأما الفرق فهو ستة عشر رطلا، والقسط نصف صاع، فهذه مكاييل أهل الحجاز.
(ج 302/ 1)
151 من نسي الماء فتيمم:
اختلف أصحابنا فيمن نسي ماء في رحله وهو مسافر، وحضرت الصلاة ولم يعلم فتيمم وصلى. ثم وجد الماء وعلم به بعد فراغه من الصلاة، فقال بعضهم: عليه الإعادة وقال بعضهم: لا إعادة عليه الحجة لأصحاب القول الأخير أن الله أوجب عليه التيمم عند عدم الماء لأنه علق التيمم بعدم الوجد لا بعدم كون الماء، وقد (لا) يوجد الشيء وهو في موضعه. ولم يقل الله جل ذكره: فإن لم يكن ماء فتيمموا؛ وإنما قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [النساء: 43]، وقد يكون الشيء المطلوب في موضعه ولا يجده من يطلبه. (ج 303/ 1)
152 الوضوء من الطعام:
روي عن النبي من طريق بلال قال: حدثني مولاي أبو بكر له أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يتوضأ أحدكم من طعام أحل الله أكله فإن ثبت الخبر الذي رواه مخالفونا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء مما مست النار، فإنه يحتمل أن يكون أمرهم بتنظيف أيديهم من الدسم، لأن الوضوء في كلام العرب مأخوذ من الوضاء وهي النظافة والحسن ومنه يقال: فلان وضيء الوجه أى حسن نظيف (ج 305/ 1)
153 الماء الطهور:
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48] وقال: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنبِيعَ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 21]، فالماء