كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧١

باب في المياه وأحكامها

71

الطاهر هو ما نزل من السماء وما خرج من الأرض اختلاف بين الناس في أن يختلط بغيره أو يضاف إلى شيء يعرفونه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم، وقد

ذلك قبل سئل عن ماء البحر فقال: «الطهور ماؤه والحل ميتته، وهو داخل في جملة ما تلونا من كتاب الله، فكل ما نزل من السماء، أو وجد على وجه ته الأرض، أو نبع من موضع، فهو الماء الذي جعله الله طهورًا، عذبًا كان أو مالحًا، خالطه ما مر عليه أو لم يخالطه كالماء الجاري على السبخة أو الحمالة ونحو ذلك ما لم يخرجاه من عموم الآية. (ج 307/ 1، 308)

154 الماء الذي اختلط بطاهر:

لا يجوز التطهر بماء الورد وماء الزعفران وما كان من نحوهما، لأنه خارج من عموم الآية، ولأنه استحال عن الماء المطلق الذي هو طهور بغير إضافة. ولا يجوز أيضًا الطهور بماء الباقلاء والحمص لأنه في جملة المأكولات كالمرقة التي يتأدم بها، ولا يجوز التطهر بالنبيذ، ولأن الخل لا يجوز التطهر به

وهو

أطهر منه. .. (ج 308/ 1)

155 الماء المستعمل:

أما الماء الذي قد توضي به أو اغتسل به فإن التطهر منه لا يجوز لما روى أبو هريرة عن النبي أنه: نهى عن الجنب أن يغتسل في الماء الدائم»، فقيل له: يا أبا هريرة كيف نفعل؟ قال: تتناوله تناولاً، فلولا أن غسله فيه من الجنابة يؤثر فيه تأثيرًا يمنع من استعماله لم ينه عنه. نه عنه.

الدليل على أن الماء المستعمل لا يجوز التطهر به للصلاة ولو كان في نفسه طاهر، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «نهى عن الوضوء بفضل وضوء المرأة»، والفضل في اللغة البقية الفاضلة، واحتمل أن يكون البقية من مائها الذي فضل عنها.

واحتمل أن يكون فضل ما لاقاه بدنها، لعله بعد استعمالها إياه، فلما ثبت