الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
كتاب «الجامع»
أن كان يتنازع هو وعائشة من إناء واحد الماء للطهارة، «تقول له: أبق لي، ويقول لها: أبقي لي» كان الوجه الآخر هو الصحيح، وهو الذي استعمل.
(ج 308/ 1، 309، 310)
156 الوضوء قبل الغسل من الجنابة:
الواجب على الجنب أن يتطهر للصلاة قبل الاغتسال، ثم يغتسل لأنه مخاطب عند قيامه للصلاة بالطهارتين جميعًا، إذا كان جنبا بظاهر الآية والله أعلم. وقد قال بعض أصحابنا: إن عليه إحدى الطهارتين، غسل الأعضاء إذا كان محدثًا في غير جنابة، وغسل سائر البدن إذا كان جنبا. (ج 312/ 1)
157 كيفية الغسل من الجنابة: الواجب على المغتسل من الجنابة أن بالماء سائر جسده، يتبع
>>>
لما
روي
عن النبي من طريق أبي هريرة أنه قال: بلوا» الشعر ونقوا البشر، فإن تحت كل شعرة جنابة»، يعني بذلك والله أعلم أن من الحكم لا أن هناك موضعا لها ولا حالة فيه، ولا يجزيه إلا إمرار اليد على سائر البدن مع إفراغ الماء عليه، لأن الاغتسال لا يعقل عنه إلا هكذا. (ج 312/ 1)
158 استعمال الماء عند شدة البرد
ليس للمقيم ولا للمسافر من التطهر بالماء عند الخوف منه لشدة البرد إذا خافا على نفسيهما الهلاك منه، أو ما يؤدي إليه، لما روي أن عمرو بن العاص اجتنب وهو أمير على جيش في غزوة ذات السلاسل، فخاف من شدة الماء، فتيمم، وصلى فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه عن ذلك، فقال: يا عمرو لم فعلت ذلك؟ أو قال: من أين علمت ذلك؟ فقال: يا رسول الله سمعت الله يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29] فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليه شيئًا». (ج 313/ 1)