كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

باب في المياه وأحكامها

73

159 اشتراط الطهارة لصحة الصيام:

القضاء

أجمع علماؤنا على ما تناهى إلينا منهم أن من تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في شهر رمضان أنه يصبح مفطرًا، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أصبح جنبًا أصبح مفطرًا»، واختلف أصحابنا فيما يجب من عليه فقال بعضهم: يقضي يومًا واحدًا، وهذا على قول من قال: إن كل يوم من رمضان فريضة وقال بعضهم عليه قضاء ما مضى من شهره، وهذا على قول من ذهب إلى أن رمضان عبادة واحدة وفرض واحد، كالصلاة بجميع ركوعها عبادة واحدة، إذا فسد بعضها فسد سائرها، وتعلقوا بظاهر الخبر. وقال بعضهم:

:

عليه قضاء شهره. (ج 314/ 1، 315)

160 اشتراط النية في غسل الجنابة:

اختلف أصحابنا في الجنب يغتسل للجمعة، فقال بعضهم: يجزيه ذلك للجنابة، ويكون بذلك متطهرًا؛ وقال بعضهم: لا يجزيه ذلك عن طهارته للصلاة من الجنابة، وهذا هو القول عندي، والنظر يوجبه، والسُّنَّة تؤيده. وإن توضأ لنافلة أو لقراءة في مصحف، أو لجنازة أو سجود قراءة القرآن أجزأه أن يصلي به فريضة وهذا باتفاق منهم فيما علمت.

(ج 318/ 1)

161 نسيان الطهارة وأثره على الصيام

من أصبح بجنابته وهو صائم من غير عمد بتأخيرها كان عليه قضاء يومه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنه قال: «من أصبح جنبًا أصبح مفطرًا». وقال أبو بكر محمد بن داود: روينا عن عروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، والنخعي أنهم كانوا يأمرون بالقضاء لمن أصبح جنبًا.

(ج 321/ 1)