كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

كتاب «الجامع»

162 الشك في الطهارة والحدث: من تيقن حدثًا

ثم شك، هل تطهر أم لم يتطهر؟ كان على حدثه، ومن

تيقن طهارة ثم شك، فلم يدر أحدث أم لم يحدث، فهو على طهارته. الدليل على ذلك أن التيقن لا يرتفع بالشك لأنه تيقن بعلم وما شك فيه بغير معلوم، والمعلوم لا يرتفع بغير معلوم. (ج 321/ 1، 322)

163 ما ينقض الطهارة ويوجب الغسل:

الأحداث التي تنقض الطهارة وتوجب الغسل بالكتاب والسنة والإجماع ثلاث: خروج الماء الدافق من الرجل الذي له رائحة كرائحة الطلع، وهو الثخين الأبيض، وقد يسفر من علة إلا أن الرائحة لا تنقطع عنه، وهو الذي عند خروجه توجد اللذة، وتنقطع بعده الشهوة، ويفتر الذكر عن هيئته الأولى، سواء كان خروجه في نوم أو يقظة، خرج ذلك بعلاج أو بغير علاج يوجب الغسل للآية وهو قول الله وعل: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6]، ولا تنازع بين أهل العلم فيما ذكرناه. وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها فعليها الغسل بإجماع الأمة، فقد روي عن النبي أنه قال في الحيضة: «إذا أدبرت فاغتسلي وصلي، وإذا ارتفع دم النفاس فالغسل واجب باتفاق الأمة. (ج 322/ 1، 323)

164 احتلام المرأة

اختلف أصحابنا في المرأة ترى ما يراه الرجل في المنام من الاحتلام أفتنزل؟ فقال بعضهم: لا غسل عليها حتى يكون ذلك باختيار منها بعلاج، والنظر يوجب عندي صحة قول من أوجب عليها الغسل إذا أنزلت باختيار أو غير اختيار وبعلاج أو غير علاج وماء المرأة أصفر رقيق، وهو يخرج من ترائب الصدور، وماء الرجل من الصلب، قال الله جل ذكره: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتراب﴾ [الطارق: 7]. (ج 323/ 1)