كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

باب في المياه وأحكامها

Vo

165 لمس المرأة ونقض الوضوء

النساء

إذا لمس الرجل المرأة أو غيرها بيده وهو متطهر كان على طهارته، فإن

قال قائل: إن ذلك ينقض الطهارة، واحتج بقول الله تبارك وتعالى: {أَوْ لَمَسْتُمُ [النساء: 43]، قيل له: هذا غلط منك في تأويل الآية، لأن اللمس في هذا الموضع هو الجماع، وإنما ذكر اللمس وقد أراد الجماع، فأكنى عنه باسم غيره على مجاز اللغة؛ والدليل على ذلك قول الله جان أول

:

النساء، وهذا طريقه طريق التفاعل والتفاعل لا يكون إلا من فاعلين.

(ج 325/ 1)

166 نقض الوضوء بالنوم:

6

قال أكثر أصحابنا: من نام متكنا وزالت مقعدته عن موضع استواء جلوسه انتقضت طهارته، وقال بعض على قول منهم:: إن طهارته لا تنقض حتى يضع جنبه نائما، وهذا القول مع قلة استعمالهم له عندي أنظر، لأن السُّنَّة تشهد بصحته لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إتكأ على يده نائما، حتى نفخ فقام فصلى، فقيل له: إنك نعست، فقال: تنام عيني ولا ينام قلبي». (ج 326/ 1)

167 القهقهة في الصلاة:

القهقهة في الصلاة تنقضها وتنقض الطهارة تعظيما لشأن الصلاة، ولا تنقض الطهارة في غير الصلاة، ولا ينكر مثل هذا في الشرع، ولا يجب أن يقاس على غيرها وهي شُنة على حيالها، ولكن إن وجدت حادثة في معناها جاز أن يقاس عليها، ألا ترى أن النوم مضطجعًا ينقض الطهارة، والنوم في حال القعود لا ينقضها، ولو نام إنسان على وجهه في السجود انتقضت طهارته إذا لم يكن في الصلاة، ولو كان نومه في حال السجود للصلاة لم تنتقض طهارته، ومثل هذا في الشرع لا ينكر. (ج 327/ 1)