الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٧٧باب في التيمم
VV
171 غسل المرأة من الجماع والحيض
اختلف أصحابنا في المرأة تجامع ثم تحيض قبل الاغتسال، فقال بعضهم: إذا طهرت اغتسلت غسلا واحدًا للجميع، وهو قول أكثرهم؛ وقال بعضهم: عليها غسلان، وهذا الذي نختاره، لأن الله تعالى أوجب على الجنب التطهر بقوله جل ذكره: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا} [المائدة: 6]. فهذه لفظة مشتملة على الذكور والإناث، فعليها الاغتسال من الجنابة بأمر الله تعالى لها بذلك، وقد أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إدبار الحيضة بالاغتسال، بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي، فعليها أن تغتسل بالكتاب والسنة غسلتين. (ج 331/ 1)
باب: في التيمم
172 حكم التيمم:
الطهارة بالصعيد واجبة عند عدم الماء لقول الله وعل: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبا﴾ [النساء: 43]، والصعيد في كل كلام العرب هو التراب وقيل أيضا: هو ما صعد على وجه الأرض منها، ومعنى قوله: {طَيّبًا» هو
الطاهر الحلال. (ج 332/ 1)
173 معنى التيمم:
التيمم في لغة العرب هو الطلب، وقد يقال إن معنى تيمموا صعيدا أي اقصدوا صعيدا، وهو ما تصاعد على وجه الأرض؛ وأن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم بالتراب، وقال للسائل: «هو كافيك ما لم تجد الماء ولو إلى سنين»، وكان أمره بذلك مضارعا لفعله، وكان الكتاب شاهدًا بهذه السُّنَّة، واتفقت الأمة أن التراب يؤدى به الفرض عند عدم الماء. (ج 332/ 1)