كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

78

كتاب «الجامع»

174 التيمم بغير التراب اختلفوا فيما سوى ذلك عن غير التراب، ونحن معهم

على

ما أجمعوا

عليه حتى يتفقوا فيما اختلفوا فيه، والشاهد من اللغة على صحة ذلك أن العرب تسمي التراب صعيدا ولا تسمي ما سوى ذلك صعيدا. (ج 333/ 1)

175 أركان التيمم:

فرض التيمم أربع خصال النية والصعيد الطيب، وضربة للوجه، وضربة لليدين الحجة لوجوب النية والصعيد الطيب قد تقدم بيان ذلك، وأما وجوب الضربتين فهو ما رواه عمار بن ياسر وعبد الله. بن عمر أنهما قالا: تيممنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربنا ضربة للوجه وضربة لليدين. (ج 333/ 1)

176 صلاة فريضتين بتيمم واحد:

مع

لا يجوز أن يصلي المصلي صلاتين فريضتين بتيمم واحد، إلا في حال جمعهما، فإنهما في الحكم في الصلاة كصلاة واحدة، وقد وجدت لبعض أصحابنا البصريين تجويز الصلاتين والثلاث بتيمم، واحد وأن التيمم عندهم الصعيد طهارة تامة كالماء، فإن عارض معارض فقال: لم أجزتم أن يصلي المصلي التطوع الكثير بتيمم واحد إذا كان في مقام واحد؟ قيل له: أجزنا ذلك كما قلنا في الجميع التطوع وإن كثر فهو كالصلاة الواحدة إذا كان في مقام واحد.

لأن

الدليل على الفرق بين صلاة التطوع والصلاة المكتوبة، أن التيمم لا يجوز للفريضتين إلا بعد دخول وقتها، والتيمم للتطوع جائز في كل وقت إذا أراد المصلي التطوع، وليس للمتطوع وقت معلوم والفرض له وقت معلوم، ووجه آخر هو ما أجمعوا عليه من أن تكبيرة الإحرام، لا يجوز للمصلي بها فريضتين ويجوز أن يصلي بها للتطوع ما شاء المصلي في مقامه، فهذا يدل على افتراق حكمها. (ج 333/ 1، 334)