كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

باب في التيمم

79

177 ما يجوز به التيمم:

اختلف الناس فيما يجوز التيمم به فقال بعضهم: يجوز بالتراب والرمل والنورة والزرنيخ وما أشبه ذلك. وقال بعضهم: لا يجوز التيمم إلا بالتراب وحده، ورأيت أصحابنا يقولون: بجواز غير التراب ويقيمونه مقامه. والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره. (ج 334/ 1، 335)

178 كيفية التيمم:

بعض

قال الله تبارك وتعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 43]، فالواجب على الإنسان أن يأتي من المسح ما يسمى له ماسحًا وجهه ويديه، ولو تركنا والظاهر لأجزنا مسح الوجه لاستحقاقه اسم ماسح، غير أن الأمة أجمعت أن عليه أن يأتي بالمسح الذي يستوعب الوجه كله، فعدلنا عن موجب اللغة إلى استيعاب الوجه بالاتفاق، وبقي التنازع بين الناس في اليدين. والقول عندنا أن كل ماسحًا بيده فقد امتثل ما أمر به إلا ما قام عليه دليله، والإنسان ماسحًا يديه، فإذا استحق هذا الاسم خرج من العبادة.

من سمي

إذا

كفيه سمي

مسح (ج 335/ 1، 336)

179 وقت التيمم:

جائز التيمم في أول وقت الصلاة وفي وسطه وآخره، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ … إلى قوله: … فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6] ولم يشترط إذا قمتم من آخر الوقت، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن له التيمم في آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم في أول الوقت لما يرجو من وجود الماء، وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم أنظر. (ج 340/ 1، 341)