كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

كتاب «الجامع»

180 من وجد الماء بعد أن صلى بالتيمم:

إذا تيمم ثم وجد الماء في رحله بعد أن صلى، كانت صلاته ماضية،

لأنه فعل ما أمر به، وقد كان غير واجد للماء، وليس وجدانه له في

تري

حالة

أن

ثانية ما يوجب أنه كان واجدًا للماء مثل وجدانه إياه، ألا الإنسان قد يضيع منه الشيء فيطلبه فلا يجده وهو موجود في العالم، فيسمى غير واجد له وليس كونه في الدنيا بموجب أن يكون واجدًا له.

(ج 341/ 1، 342)

181 من وجد الماء وهو في الصلاة:

الصلاة

إذا تيمم المسافر ودخل في صلاة ثم رأى الماء أن عليه أن يقطع الصلاة ويرجع إلى الطهارة بالماء، فإن قال قائل: لم أوجبتم عليه الخروج من وقد دخل فيها بأمر الله جل ذكره، وقد تطهر بالطهارة التي أمر الله بها عند عدم الماء، وحصل بها طاهرًا، وكان مأمورًا بالصلاة؟ قيل له: عليه استعمال الماء عند وجدانه إياه لعموم الخبر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصعيد الطيب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج، فإن وجدت الماء فأمسسه جلدك ولم يذكر في

صلاة من غير صلاة. (ج 343/ 1)

182 من وجد الماء بعد خروج الوقت:

اختلف أصحابنا فيه إذا وجد الماء وقد خرج الوقت، فقال بعضهم: عليه قضاء تلك الصلاة لأنه صلاها بغير طهارة والحجة لأصحاب هذا الرأي: إنما خص بوقت، فخروج الوقت لم يسقط إلا فعله أو بدلًا منه.

وقال بعضهم: لا قضاء عليه، وهذا القول عندي أنظر، لأنه صلى كما أمر، فوجود الماء بعد خروج الوقت لا يوجب عليه قضاء قد زال في وقته.

(ج 347/ 1، 348)