الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
كتاب «الجامع»
غسلة واحدة، والمأمور به ثلاث غسلات ولا ينظر الغاسل إلى عورته: «لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظر المؤمن إلى عورة أخيه المسلم». (ج 362/ 1)
193 تغسيل أحد الزوجين للآخر:
للزوجين أن يغسل كل واحد منهما صاحبه لأن العصمة باقية بينهما بعد الموت، قال الله جل ثناؤه: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: 12] وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: 234] والمدعي قطع العصمة بينهما محتاج إلى دليل. (ج 362/ 1، 363)
194 المقتول لا يغسل:
المقتول في المعركة لا يغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دم المقتول في سبيل
مسگا
الله يفوح يوم القيامة»، وفي هذا من الأخبار كثير في دماء الشهداء، ومن
قتل في غير المعركة فليس هذا سبيله. (ج 363/ 1، 364)
195 شق بطن الحامل:
لا يجوز شق بطن الحامل إذا ماتت ومن شق بطنها فقد أخطأ لأن الحمل لا يعلم حقيقته، ولا يشق بطنها، ولا يعلم أيكون أم لا يكون. (ج 364/ 1)
196 نجاسة الميت:
اختلف الناس في حكم الميت هل هو نجس بعد الموت، أو طاهر؟ فقال أصحابنا: نجس حتى يطهر، وقال بعض مخالفيهم: هو طاهر وغسله ليس بمطهر له لأنه نجس، وإنما هو عبادة على الأحياء. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن لا ينجس حيًّا ولا ميتًا»، فإن كان الخبر صحيحًا فحلول الموت فيه لا ينقل حكمه عما كان عليه قبل ذلك. (ج 364/ 1)