الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٨٧:باب: في الحائض
87
أن الحائض لا صلاة عليها وأنها ممنوعة من الصلاة لأجل حيضها، فإذا بطل فرض الصلاة عنها لعلة الحيض فالسجدة أولى أن لا تجب عليها.
(ج 369/ 1)
207 قراءة الجنب والحائض للقرآن:
عمر
اختلف أصحابنا في الجنب يقرأ القرآن فروى علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمتنع عن قراءة القرآن إلا إذا كان جنبًا، وروي عن ابن أنه سئل عن الجنب هل يقرأ القرآن؟ فقال: لا، قيل له: فآية، قال: ولا نصف آية. وروي عن ابن عباس أنه أجاز للجنب أن يقرأ القرآن الآية والآيتين. وروي عن غير هؤلاء من الصحابة إجازة القراءة للجنب، والمشهور مما عليه من الفقهاء أن الجنب لا يقرأ القرآن لما ذلك عندهم في من الروايات الصحيحة، وضعف بعض أصحاب الحديث ما روي عن علي بن أبي طالب. وبعض المتفقهة ممن أجاز القراءة للجنب تأول حديث علي بن أبي طالب على غير وجهه، فإذا كان الجنب ممنوعًا من قراءة القرآن فالحائض أولى عندي بالمنع. (ج 370/ 1)
208 الحائض بعد دخول وقت الصلاة:
اختلف علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين في الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة، فقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل الوقت فعليها إعادتها إذا طهرت وقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل من الوقت بقدر ما لو تطهرت وصلت قضت صلاتها فأخرتها حتى حاضت أن عليها قضاءها إذا
أنه
طهرت، وإذا كان دون ذلك فلا قضاء عليها، وأما بعض مخالفينا فإنه يرى لا قضاء عليها إذا حاضت في وقت الصلاة، لأنها كان لها أن تؤخر الصلاة بالتوسعة لها في ذلك، فإن حاضت في وقت كان لها أن تؤخر الصلاة فيه ثم منعت من الصلاة بالحيض الحادث عليها، لم تكن مضيعة لصلاتها، ولا إعادة