الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٩١باب في النجاسات
91
219 رجيع الأنعام:
ذلك اختلف أصحابنا في رجيع الأنعام فحكم بنجاسته بعضهم، ولم ير آخرون، ويوجد عن أبي عبد الله أن رجيع الخيل والحمير وما لا يجتر فلا بأس برجيعه، وقال العباس والمغيرة: إن رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبههما أولى أن يكون نجسًا، وما يؤكل لحمه هو أشبه بالجواز في حكم التطهر، لأن الناس اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه، ولم يختلفوا في بول ما لا يؤكل لحمه (ج 389/ 1)
220 الخاص والعام:
معرفة الخصوص والعموم نحو قول الله عل: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [البقرة: 221]، فحرم جميع المشركات بعموم هذه الآية، ثم خص من جملة ما حرم نكاح المشركات الكتابيات لقوله وعجل: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ والْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5] فخص المشركات الكتابيات من سائر جميع ما حرم من المشركات. (ج 391/ 1، 392)
221 نجاسة البول
اختلف الناس في أبوال الدواب، واتفقوا على أن بول الخنزير وبول ابن آدم نجس، وعندنا أن الأبوال كلها نجسة بدليل قول الله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157، والأبوال كلها مما تجتنب
وتستقذر، وهي في حيز الخبائث. (ج 392/ 1)
222 السترة من شعر الميتة وصوفها:
جائز الصلاة بالسترة إذا كانت من شعر الميتة وصوفها ووبرها لقول الله رجل: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَنَا وَمَتَنَعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: 80] وقول النبي صلى الله عليه وسلم في شاة مولاة الميمونة: إنما حرم أكلها» وشعر الخنزير محرم