الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
كتاب «الجامع»
استعماله؛ لأن التحريم وقع عليه بكليته لأنه أقرب المذكورات إلى الكناية.
(ج 393/ 1، 394)
223 سؤر السباع:
اتفق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب وطهارة فضل مائه وكذلك سائر السباع وأكل لحومها، وضعف الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر في تحريم لحوم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، طعنوا في بعض رجاله. الدليل لمن قال بتنجيس سؤر الكلب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات أولاهن وآخرهن بالتراب». (ج 397/ 1)
224 سؤر الهر:
اختلف الناس في سؤر الهر، فقال بعضهم: سؤره نجس كسور الكلب، وقال آخرون: سؤره طاهر، واحتج هؤلاء بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصغي الإناء إلى الهر ليشرب وقال بعض مخالفينا: يغسل الإناء من ولوغ الهر مرة
أو مرتين. (ج 399/ 1)
225 سؤر المشرك:
قال داود الحيوانات كلها طاهرة إلا المشرك فإنه نجس عنده وسؤره طاهر معه وقال الشافعي: سؤر الحيوانات كلها طاهرة إلا الكلب والخنزير وقال أبو حنيفة: سؤر المشرك طاهر، وروي عن مالك في سؤر المشرك قولان أحدهما أنه نجس، والآخر أنه طاهر، وقال أبو حنيفة: سؤر المشرك طاهر وسؤر الكلب نجس، والمشرك عندي أنه كلب نجس من قِبَل أن الله تعالى سماه نجسًا بقوله: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28]، وسمى المشركين قردة وخنازير،
وسمى الكافر كلبًا، قال: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾ [الأعراف: 176]. (ج 399/ 1)