الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٩٣:باب: في النجاسات
93
226 سؤر السباع ولحمها:
سؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال، وضعف خبر من روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر من تحريم لحوم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب
من الطير والحمر الأهلية؛ ووافقه على ذلك مالك بن أنس، وكانا في واحد، وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل عُمان من كراهيتهم لأكل لحومها وإن أكل آكل منهم ذلك لم يخطئوه فلا نعرف في قصدهم لذلك وجها، لأن الناس على قولين، منهم من قال: بقول أبي عبيدة في جواز أكلها وطهارة سؤرها، ومنهم من قال: الخبر وصحح الإسناد وحرم به الأكل والسؤر، والنظر عندي يوجب صحة الخبر. (ج 400/ 1)
227 سؤر ما لا يؤكل لحمه:
أما سؤر ما لا يؤكل لحمه كالحمار الأهلي وما يؤكل لحمه من الطير فرخص فيه أشياخنا لأجل أنه لا يمتنع منه في البيوت كنحو الفأرة والسنور وما جرى مجراهما، وأيضًا في الطير تأخذ الماء بمنقارها فلا يتيقن اختلاط لعابها بالماء ولا تأخذ بألسنتها مثل السباع. (ج 402/ 1)
228 القهقهة في الصلاة:
القهقهة في الصلاة تنقض الطهارة والصلاة جميعًا، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق إبراهيم النخعي وكان يفتي بذلك، وكذلك روى الحسن وأبي العالية، وروي عن محمد بن سيرين أنه قال: كنا صبيانًا إذا ضحكنا في الصلاة نؤمر بإعادة الطهارة والصلاة، ومعلوم أن الأمر بذلك كان في أيام الصحابة، وكان ذلك ظاهرًا فيما بينهم ولم يعب هؤلاء الرواة بروايتهم إلا بعد ثبوتها عندهم. (ج 403/ 1)