الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
كتاب «الجامع»
229 أنواع النجاسات
النجس اسم يقع على معنيين، أحدهما يكون نجسا لعين، والآخر نجسًا لنجاسة حلت به فما كان نجسًا لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز ما كانت عينه باقية كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك، والضرب الثاني نجسًا بحلول نجاسة فيه فزوال ما صار به متنجسًا يرفع اسم النجس عنه، ويدل على أن بعض أصحابنا كان يذهب إلى أن النجاسات أعيان مرئية
يسمى
عين
يحكم بتنجيس ما لاقته في حال تعلقها به وظهورها عليه وإذا كان
النجاسة قائمة بشيء تقدمت له الطهارة انتقل إلى حكم ما لاقاه من النجاسة فإذا زالت النجاسة عنه بماء أو غيره، وذهبت عين النجاسة منه عاد إلى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة والاسم الأول قبل حدوث النجاسة فيه.
(2.0/ 12)
230 تطهير أواني الطين إذا أصابتها نجاسة:
إذا أصابتها (أي أواني الطين (نجاسة وهي رطبة، غسلت بالماء وقد طهرت، وإذا أصابتها وهي يابسة فتلوحتها ودخلتها النجاسة فيها لم تطهر بغسل ظاهرها واختلف أصحابنا في تطهير ما كان هذا وصفه وحلته النجاسة خالطت جسمه قال قوم: يطهر بثلاثة أمواه، كل ماء يبقى فيه يوما وليلة، ثم يراق الماء منه، وقال بعضهم: ثلاثة أمواه أيضًا، يكون كل ماء في الليل وفي النهار، يصب الماء منه ويقام في الشمس، فيكون في الليل فيه الماء والنهار في الشمس فارغا من الماء ثلاث مرات على هذا ثم يطهر.
حتى
وإذا جف الإناء وسائر أواني الطين بشمس أو ريح أو مدة أذهبت منه عين النجاسة ورطوبتها، فإنه يصير طاهرًا بغير ماء قياسًا على ما اتفق عليه أصحابنا من الأرض إذا حلتها النجاسة، فذهبت عينها بشمس أو ريح أو مدة
طويلة (ج 408/ 1 409)