الجامع لابن بركة
الجزء ١ · صفحة ٩٥باب في النجاسات
231 تطهير البئر إذا ماتت فيه الفأرة:
اختلف السلف في الفأرة ونحوها إذا ماتت في البئر كم ينزح منها، ومع اختلافهم في ذلك أجمعوا أن تنزح بعضها ويطهر الباقي منها، وذلك أن الميتة أول ملاقتها للماء لا يلحقه منها إلا أجزاء خفيفة من ظاهرها ليس من شأنها الاختلاط بالماء بل تعلوه وما كان هكذا فسريع الانحدار إلى الدلو إذا كانت الأجزاء يسيرة، وإذا كانت الأجزاء يسيرة لم يحتج إلى كثير نح، فاذا زادت الأجزاء زيد في النزح منها بقدرها، وإذا كثرت وغلبت ينزف ماؤها كله إن قدر على ذلك، فإن لم يقدر على ذلك فبقدر مائها. (ج 410/ 1)
232 غسل المشرك إذا أسلم:
اختلف الناس في المشرك إذا أسلم، قال بعضهم: يؤمر بالاغتسال استحبابًا: لملامسة الأنجاس، وقال بعضهم: لا غسل عليه ولا يؤمر بذلك إلا أن يعلم أن به نجاسة، فإذا لم يكن على بدنه نجاسة ظاهرة من عين مرئية من نجس كان له حكم الظاهر من أصحاب هذا القول لا يأمرونه بالغسل إذا خرج إلى الإسلام إيجابًا ولا استحبابًا، وقال بعضهم: الغسل عليه واجب. (ج 412/ 1)
233 روث ما يؤكل لحمه:
روث ما يؤكل لحمه غير نجس الدليل على ذلك ما روي أن الجن شكوا إلى النبي قلة الزاد، فقال: كل ما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم، عريض، وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم، فقالوا: يا رسول الله! إن بني آدم ينجسونه علينا»؛ فعند ذلك (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالروث والرمة)، فلو كان نجسًا لم يقولوا إن بني آدم ينجسونه علينا، وينهى هو صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم. (ج 415/ 1)
00