كتاب الجامع (المصطلحات ورؤوس المسائل) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجامع لابن بركة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

كتاب «الجامع»

باب: في أمر الدم

234 دم الرعاف:

ال المخرج؛

دم الرعاف نجس عند أصحابنا، لا خلاف بينهم فيما علمنا أنهم يقولون بتنجيسه ووافقهم على ذلك أبو حنيفة فقال بتنجيسه قياسًا على دم وقال مالك: دم الرعاف لا ينقض الطهارة، لأن علة نقض الطهارة عنده قدم الاستحاضة مخرجه مخرج النجاسات، ومخرج الرعاف ليس مخرج النجاسات ولا مخرجًا ينقض الطهارة، وقال أبو حنيفة: إن العلة بنجاسته، فكل دم هذا حكمه، دم رعاف أو غيره؛ والنظر يوجب عندي أن المستحاضة لما كان دمها ينقض الطهارة بإجماع إذا كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه أذى وأنه دم عرق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فيجب أن يكون هذا أولى وأقوى في باب الاحتجاج، وكل دم عرق فهو نجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم نبه عن نجاسة الدم بقوله: «إنه دم عرق فهو نجس وناقض للطهارة، وإذا كان القياس على أصلين أو ثلاثة أصول فهو أقوى من التعلق بأصل واحد والسُّنَّة تؤيده وحكم الشريعة يوجبه، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعم لعلته. (ج 416/ 1، 417)

235 تحديد قدر النجاسة:

من خطئهم فيما ذهبوا إليه من تحديدهم في النجاسة قدر الدرهم والدينار فى الكف واللمعة، وأن هذا المقدار لا بأس به عندهم مع العلم بكون النجاسة، وفي ظاهر هذا القول منهم من الوحشة ما يغني ذكره وحكايته عن الاحتجاج على قائله، الألباء ويردع عن التشاغل به وإظهار فساده. (ج 420/ 1)

236 بقاء أثر الدم في الثوب بعد الغسل:

اختلف الناس في الثوب الذي يصيبه الدم فيبقى أثره بعد الغسل، فقال

قوم: لا يطهر إلا بزوال الأثر، وقال آخرون: إذا غسل فزال الطعم والرائحة فقد