التحفة والتوأم للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٩الفاضل والباقي لسيده وانما ورثه من معه في كتابته ممن يعتق عليه لو كان حرا دون ورثته الأحرار، لأنهم ساووه في أحكامه.
وقال الشافعي: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، وأنه ان مات قبل الخلاص رجع ما في يده لسيده، ولو كان معه من يعتق عليه وهو قول أحمد. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يؤدي من المال كتابته والباقي لورثته الأحرار،
وهو رواية عن أحمد
وأثبت غيرنا المبعض، فقالت الشافعية: يورث عنه جميع ما ملكه ببعضه
الحر على الحرية وموته استيفاء لحصة الرق.
الشافعي.
وقالت المالكية والحنفية: لا يرث ولا يورث لعدم الحرية الكاملة وهو قديم
وقالت الحنبلية: يرث ويورث ويحجب بقدر مافيه من الحرية.
المانع الثاني، القتل: وهو مانع للقاتل فقط، فلا يرث مقتوله سواء كان القتل عمدا بعدوان، أو بغير عدوان، أو خطأ، كان هذا القاتل بالغا عاقلا، أو صبيا أو مجنونا، أو نائما، ولو قتله بحق.
وكذا لا يرثه من شهد بما يموت به أو حكم بالقتل، أو زكي الشاهد عليه، ولا كل من له سبب في قتله على مثل تلك الطريقة سدا للذريعة على الاستعجال، هذا مذهبنا ومذهب الشافعية. ولا مدخل للمفتي في القتل قيل وان على معين
بخلاف القاضي فانه ملزم.
وقالت المالكية: قاتل العمد العدوان لا يرث من المال ولا من الدية، وقاتل الخطأ يرث من المال دون الدية، ولا يمنعان الولاء لأنه كالنسب، والنسب لا يسقط
بالقتل.
-19 -