التحفة والتوأم للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٠وقالت الحنفية: كل قتل أوجب الكفارة يمنع الارث إلا قتل العمد، فانه لا
يوجب الكفارة عندهم، ولكنه يمنع الارث.
وقالت الحنبلية: كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة يمنع الارث. وقالوا (هم والحنفية والمالكية: القتل بالحق والشهادة بموجب القتل والتزكية ونحو ذلك لا تمنع الارث. وكما يبطل القاتل الارث يبطل ما أوصى له به المقتول والظاهر جريان الخلاف فيه و يرث المقتول قاتله ان مات قاتله قبله
المانع الثالث، اختلاف الدين بالاسلام والكفر، وقيل: يرث المسلم
الكافر ولا يرث الكافر المسلم ولو أسلم قبل القسم.
وقال أحمد: ان أسلم قبل القسم ورث ترغيبا في الاسلام. وقال: المسلم
يرث من عتيقه الكافر.
وتتوارث ملل الشرك عند الشافعي وأبي حنيفة لجمع الكفر اياهم. وقالت المالكية: اليهود ملة. والنصارى ملة، فلا يرث اليهودي النصراني
ولا النصراني اليهودي، وغيرهم ملة يتوارثون ولا ارث بينهم و بين اليهود
والنصارى.
وقالت الحنبلية: الكفر ملل (واعلم انه لا توارث بين ذمي وحر بي في أظهر قولي الشافعي)، وبه قال أبو حنيفة لقطع المناصرة بينهما. وزاد أبو حنيفة أن أهل الحرب اذا رأى بعضهم قتل بعض لم يتوارثوا كالروم والهند وهو وجه عند الشافعية
وأنكره بعضهم.
وقال مالك وأحمد: بتوارث الذمي والحربي.
وارجح قولي الشافعي في المعاهد والمستأمن انهما كالذمي فيرثانه و يرثهما
ولا ارث بينهما وبين الحربي.
وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: انهما كالحربي فيرثانه و يرثهما.