التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢١

فائدة في الفرق بين الذمي والحربي والمعاهد: والذمي هو الذي ضربت عليه الجزية، والحربي هو من لا جزية عليه، والمعاهد - بفتح الهاء وكسرها ـ من أخذ عليه العهد أو مستمن (1) وهو الحربي الداخل دار الاسلام بأمان.

ولا يرث المرتد ولا يورث وان ارتد متوارثان ولو الى دين واحد فلا ارث بينهما، ومال المرتد بعد موته للمسلمين، وأما في حال حياته بأن تأخر قتله ليتوب أو لأمر كما اذا لم يقدر عليه، أو التحق بدار الحرب فيوقف ماله حتى يموت، أو يقتل فيكون فيئا أو يسلم فيأخذه، ولا فرق بين ما كسبه في الاسلام أو في الردة عند الشافعي ومالك وهو مشهور الحنابلة.

وقال أحمد: ماله لورثته المسلمين و به قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة

ما كسب في الردة يكون فيئا فما كسب في الاسلام لورثته المسلمين

•

وقيل: ماله في دار الاسلام لأولاده الذين فيها مسلمين أو أطفالا وما له في دار الحرب لأولاده الذين فيها كفاراً وأطفالا فقيل: تأخذ أولاده على هذا التفصيل ماله ولو كان حيا تنزيلا للحوقه بدار الحرب منزلة الموت.

وقيل: لا تأخذه حتى يموت

والشافعية: تثبت ماله لورثته المسلمين قيل، موته، أعني ماله الذي كسبه في الاسلام، وماله الذي كسب في الردة فيء قبل موته، ولم ينزل أحمد ومالك والشافعي لحوقه بدار الحرب وردته منزلة موته ومن أسر الشرك ثم ظهر فمات فكسائر المشركين. وقيل: ماله لورثته وان ظهر وتمادى فلا يورث، قيل اجماعاً.

واذا تلاعن رجل وامرأة في نفي الولد فلا ميراث لولدها من الرجل.

(1) كذا في النسخة لعل الصواب والمستأمن هو الخ.

- 21 -