التحفة والتوأم للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٨٤اني لما رجعت من بريان صفا الوقت عن الاشتغال فظهر لي أن أصنف في
الارث كتابا واسميه توأما لاني قد صنفت مدة اقامتي ببريان (1) كتابا موجزا في الارث وسميته تحفة أهل بريان واذكر في التوأم مالم أذكر في التحفة و بعض ما ذكرته فيها والله أعلم». ا هـ. ولم يذكر المؤلف رحمه الله المبادئ العشرة كلها بل اقتصر على بعضها في
التحفة ولم يتعرض لشيء منها هنا خوفا من التطويل.
وتكميلا للفائدة أوردتها هنا على سبيل الاختصار وأقول مستعينا بالله تعالى حد هذا العلم كما حده المصنف في التحفة هو (علم بأصول يعرف منها قسمة التركات ومستحقوها وانصباؤهم منها) أو (الاقتدار على تعيين السهام لدو يها على وجه صحيح).
وغايته (إيصال الحقوق إلى أهلها) (2)
وفائدته (صيرورة المجهول (معلوما وحكمه فرض كفاية حتى لو تركه أهل بلدة أثموا جميعا) ومسألة القضايا التي تطلب نسبة محمولاتها لموضوعاتها ككون النصف للبنت وواضعه المجتهدون) ونسبته (أخص من الفقه والحساب ومباين لغيرهما) وفضله (يعرف من قوله صلى الله عليه وسلم «من علم فريضة كمن أعتق عشر رقاب ومن قطع ميراثا قطع الله ميراثه من الجنة وبما في الأثر تعلم مسألة منه بمائة حسنة) واسمه (علم الفرائض وعلم الموارث) واستمداده: من الأصول الثلاثة ـ القرآن والسنة والاجماع وانتهى بعضه من نزهة الفرائض.
(1) قرية من قرى ميزاب واقعة في الجهة الشرقية من غادراية (العاصمة) على بعد 47 كم منها مشهورة بالنخيل وتمتاز بحدائقها البديعة وبساتينها الغناء سكانها 3831 كلهم مسلمون. (2) ولا يخفى أن من تلك الأصول الموصوفة بما ذكر الأصول المتعلقة بالمنع من الميراث والحجب بل هي العمدة في ذلك اذ بدونها لا تعرف الحقوق ولذا قالوا من لا مهارة له بها لا يحل له ان يقسم فريضة. ودخل فيها معرفة كون الوارث ذا فرض أو عصبة أو ذا رحم ومعرفة أسباب الميراث وللضرب والتصحيح والعول والرد وغير ذلك. ودخل في مسمى الحق الارث وغيره كالوصية والدين وما يجب بالصلح والاقرار.
- AE-