التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٨٥

باب

في الحقوق المتعلقة بالتركة

وهي مرتبة هكذا:

الأول، ما تعلق بعين التركة. كما اذا خلف شيئا مرهونا وكالعبد الجاني المتعلق برقبته مال عوضا عن جناية جناها فيقدم حق المرتهن وحق المجني عليه و بعض يدخل ذلك في الدين وليس على سيد العبد مما جنى إلا ما يقابل رقبته. والبقية دين على العبد حتى يعتق أو يخرج من ملكه فيكسب ويعطي. ولكن لا يشغل عن عمل مولاه. وقيل يلزمه كل ماجنى عبده ولو أكثر من قيمته. وان أمره بالفساد أو جعله في شيء فأفسد فيه لزمه كل ما أفسد

ومما تعلق بعين التركة ما باعه شخص لمن هو مفلس ان مات هذا المفلس وقد اشتراه بثمن في ذمته ولم يرده ووجد البائع ما باع فله الفسخ وأخذ المبيع. لكن المختار عندنا معشر الأباضية أنه ليس له الفسخ

الثاني، الكفن والغسل والحفر والدفن والأرض والحمل والنعش ونحو ذلك اذا لم يجدوا ذلك إلا بالمال فيخرج من ماله بلا اسراف ولا تقتير لأن المفلس يترك له لباسه وقوت يوم له قيل ولمن تلزمه نفقته والصحيح انه يترك له قوت يوم. ومن تعلق به ينفقه غيره. ولقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته ناقته (1) (كفنوه في ثوبيه» ولم يقل ان لم يكن عليه دين. وقد يقال: لم يقل ذلك لعلمه بأنه لا دين عليه أو بأن عليه دينا ينفذه صلى

الله عليه وسلم عنه لأنه ينفذ دين الفقير.

وقيل: يلزم ذلك من حضره إلا الكفن فمن ماله على قدره. وحقوق الزوجة

على أوليائها.

(1) بالصاد أي رمت به.

_10_