التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩١

باب

في موانع الارث

والمنع هنا هو الحجب بالصفة. ومن الموانع القتل. لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس للقاتل من الميراث شيء «فقيل: لئلا يستعجل الارث بالقتل وقال الصيمري تعبد. ومن حفر حفرة عدوانا وتردى فيها موروثه فمات أو وضع حجراً في طريق فعثر به فمات أو وقع انسان على ابنه من علو فمات الابن فلا ارث في ذلك وان مات الأب الواقع ورثه الابن

(ومنها اختلاف الدين (فلو خلف الكافر ابنا مقرا وعما كافرا أو معتقا كافرا ورثه العم والمعتق. وقال القاضي حسين ان خلف الكافر ابنا مقرا ومعتقا كافرا فماله لبيت المال. ويتوارث الحربيان مطلقا. كالرومي والهندي. وقيل إن لم تختلف دراهما. ويتوارث الملل. لقوله عز وجل: (فماذا بعد الحق إلا الضلال)، وقوله: (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض)، وقوله: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض)، وقوله: (لكم دينكم

ولي دين). وقيل لا توارث بينهم. ولا حجة لهذا في قوله عز وجل: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)» لقول مجاهد ان المعنى: ولكل من دخل في دين محمد جعلنا

القرآن له شرعة ومنهاجا، ولا في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يتوارث أهل ملتين»، لأن المراد الاسلام والكفر.

قيل: بدليل ان في بعض طرقه فلا يرث المسلم الكافر. ومال المرتد لبيت

المال كالذمي الذي لا وارث له، وناقض العهد إن استرق ومات رقيقا إلا ما وجب

_91_