التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩٢

له بجناية عليه في حال حريته وأمانه فقدر الجناية لورثته على راجح الشافعية. وقيل لبيت المال. وما وجب للمرتد في حال الاسلام من دية لوارثه. لأن القصاص شرع للتشفي. والتشفي للوارث. وقيل ذلك لبيت المال. كدية من لا وارث له والخلف في الاقتصاص ومثل

ذلك في حد قاذف المرتد وفي نحو يهودي تنصر.

ومنها الدور الحكمي، وهو أن يلزم من اثبات الشيء نفيه فحكمه ان ينتفي من أصله كما لو أقر أخ حائز للتركة بابن للميت. فقيل يثبت نسب الابن ولا يرث لأن ارثه يؤدي الى نفي ارثه لأنه يلزم من ارثه حجب الأخ فلا يكون الأخ وارثا اقراره فلا يثبت نسب الابن. فلا يرث. وقيل: يرث. وقيل: لا يرث ولا يصح يثبت نسبه لترتيب الدور عليه فلو ثبت لبطل الاقرار.

فلا

واجيب أن ثبوت النسب المجرد لا يرفع الاقرار. ويجب على المقر دفع ما

أخذ للمقر له فيما بينه وبين الله ان كان صادقا. وللمقر له أخذه.

وكما لو اعتق الأخ الحائز عبدين من التركة فشهدا بابن فيثبت نسبه ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخ فلا يدخل العبدان في ملكه فلا يصح عتقهما. فلا تقبل شهادتهما. فلا يثبت نسب الابن. فلا يرث.

واشترطت الشافعية الحيازة لأن شرط ثبوت النسب باقرار القريب عندهم

كون المقر وارثا حائزا سواء كان واحدا أو متعددا.

واشترطوا لعدم ارث القرابة كونه يحجب المقر حرمانا. فلو أقر ابن أو بنون

بابن آخر أو اخوة بأخ أو أعمام بعم ثبت النسب والارث. ولا يثبت اقرار وارث بوارث آخر على غيره من الورثة.