السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٧150
السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
والرابع: إذ خلقني وكلفني على الإطلاق وكلفني بهذا التكليف على الخصوص فإذا لم أسجد لآدم فلم لعنني وأخرجني من الجنة؟
وما الحكمة في ذلك بعد أن لم أرتكب قبيحا إلا قولي: لا
الأسجد إلا لك؟
والخامس: إذ خلقني وكلفني مطلقا وخصوصا فلم أطع فلعنني
وطردني فلم طرقني إلى آدم حتى دخلت الجنة ثانيا وغررته
بوسوستي فأكل من الشجرة المنهي عنها وأخرجه من الجنة
معي؟ وما الحكمة في ذلك بعد أن لو منعني من دخول الجنة
لاستراح مني آدم وبقي خالدا فيها؟
والسادس: إذ خلقني وكلفني عموما وخصوصا ولعنني ثم طرقني إلى الجنة وكانت الخصومة بيني وبين آدم فلم سلطني على أولاده حتى أراهم من حيث لا يرونني وتؤثر فيهم وسوستي ولا يؤثر في حولهم وقوتهم وقدرتهم واستطاعتهم؟ وما الحكمة في ذلك بعد أن لو خلقهم على الفطرة دون من يحتالهم عنها
فيعيشوا طاهرين سامعين مطيعين كان أحرى بهم وأليق
بالحكمة.