السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
151
والسابع: سلمت هذا كله خلقني وكلفني مطلقا ومقيدا وإذا لم أطع
لعنني وطردني وإذا أردت دخول الجنة مكنني وطرقني وإذا عملت عملي أخرجني ثم سلطني على بني آدم فلم إذا
استمهلته أمهلني فقلت: أنظرني إلى يوم يبعثون) (قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم)، وما الحكمة في ذلك بعد لي أن لو أهلكني في الحال استراح آدم والخلق مني وما بقي شر ما
في العالم؟ أليس بقاء العالم على نظام الخير خيرا من امتزاجه
بالشر؟
قال: فهذه حجتي على ما ادعيته في كل مسألة.
قال شارح الإنجيل: فأوحى الله تعالى إلى الملائكة عليهم السلام قولوا له: إنك في تسليمك الأول أني إلهك وإله الخلق غير صادق ولا مخلص إذ لو صدقت أني إله العالمين ما احتكمت علي بلم فأنا الله الذي لا إله إلا أنا لا أسأل عما أفعل والخلق مسؤولون.
وهذا الذي ذكرته مذكور في التوراة ومسطور في الإنجيل على
الوجه الذي ذكرته.