السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

ومن قال بالأوّل، قال بإمامة معاوية وأولاده من بعدهم بخلافة مروان (685/65) وأولاده.

والخوارج اجتمعوا في كل زمان على واحد منهم بشرط أن يبقى على

مقتضى اعتقادهم، ويجري على سنن العدل في معاملاتهم، وإلا خذلوه

وخلعوه، وربما قتلوه.

والملاحظ أن تحليل الشهرستاني يعكس واقع انقسام الأمة بعد

استقرار الأوضاع بعد معركة صفّين. از توليکا ا ن ا ما ت) فالجماعة التي رأت أنّ الإمامة تثبت لكلّ من اتفقت عليه الأمة أو

جماعة معتبرة من الأمة انشطرت إلى شطرين:

الشطر الأول: يرى أن هذا الاختيار يكون مطلقا وهذا موقف من عرفوا بالمحكمة أو أهل حروراء أو أهل النهروان وهم الذين سميناهم قبل حين بجماعة عبد الله بن وهب الراسبي إذ اعتبر هؤلاء أن الإمامة شورى بين المسلمين على شرط أن يكون الإمام عادلا مهما كان جنسه فإن تخلى عن العدل يخلع وربّما يقتل ومن هؤلاء بقيت الإباضية، وإن

أطلق عليهم النّاس لقب الخوارج فإنّهم يتبرؤون منه.

(16) ن. م: 36/1.