السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

45

الشطر الثاني: وهو الذي ساد البلاد والعباد، وهم الذين قيدوا اتفاق الأمة بشرط آخر وهو القريشية، وقد مثل هذا الموقف جماعة معاوية أي الاتجاه الأموي في البداية ثمّ تحوّل الشرط إلى فرع بني مروان

من بني أمية وقد تبنّى هذا الموقف بنو العباس الذي أضافوا الهاشمية إلى القرشية وقد استند هؤلاء إلى الحديث: الأئمة من قريش).

(

والشهرستاني يسكت عن تحويل هذا التيار الأموي الخلافة إلى ملك عضوض وراثي حسب عبارة ابن خلدون (1406/8??) في المقدّمة. وهذا التيار يسمّيه الشهرستاني بالصفاتية فيقول: " وكان بين المعتزلة وبين السلف في كل زمان اختلافات في الصفات، وكان السلف يناظرونهم عليها لا على قانون كلامي بل على قانون إقناعي ويسمون الصفاتيّة فمن يثبت صفات الباري تعالى معاني قائمة بذاته، ومن مشبه

صفاته بصفات الخلق وكلّهم يتعلّقون بظواهر الكتاب والسنّة " وهذا التيار هو نواة ما عرف فيما بعد بأهل السنة والجماعة، والسنة حسب هؤلاء هي سنة الرّسول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بينما تعتبر التيارات

(??) حديث الأئمة من قريش: أحمد بن حنبل 3، 129، 183. 4، 421.

(18) الملل. 1/ 44.