السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٧السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
47
ثم بيّن كيف أفضت الخلافة إلى عمر ولوم النّاس لأبي بكر وجوابه "لو سألني ربي لقلت: وليت عليهم خيرهم لهم " ثم يواصل الشهرستاني فيقول: " وكذلك يجوز أن يكون المفضول إماما والأفضل قائم فيرجع إليه في الأحكام، ويحكم بحكمه في القضايا " … وبهذا يذكّر بما كان من عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من استشارة عليّ كرّم الله وجهه في عديد من القضايا ليعمل باستشارته.
ثم يقول الشهرستاني: " ولما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة منه، وعرفوا أنه لا يتبرأ من الشّيخين رفضوه زيد بن علي) حتى أتى قدره عليه، فسمّيت رافضة " (??).
وبهذا نتبين مدى مرونة الزيدية في قضيّة الإمامة ولماذا لقبت الرافضة
رافضة وهو ردّ فعل على هذا الموقف المتسامح.
زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (?? - 122 / 698 - 740) كانت إقامته بالكوفة، وقرأ على واصل بن عطاء واقتبس منه الاعتزال. قاتل الأمويين وانتهت الحرب بقتله في الكوفة. هو إمام الزيدية من الشيعة. يقولون بجواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل للإمام زيد "مجموع في الفقه". ط. ر. الزركلي: الأعلام 59/3، ومحمد أبا زهرة: الإمام زيد حياته وعصره، آراؤه وفقهه. بيروت
.1378/ 1958
(??) ن. م: ?/ ??? (??) ن. م: ?/ ???.