السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
من يبرر العنف، مهما كان دينه أو مذهبيته أو فلسفته. هذه هي الفتنة
الكبرى.
ا لها
وهناك خطاب، مشتبه وهو خطاب الكثير من المثقفين ثقافة غربية، من "المولدين" الذين ولدوا في بيئة إسلامية، وانسلخوا من الإسلام بحكم المثاقفة الغربية وانسلاخهم يصل بهم إلى حد الإفصاح والوضوح لأسباب وعقد عديدة في أحسن الحالات، أو قصد التلبيس المضمر - الذي لا ننفيه في بعض الحالات - للنفوذ بصورة أمرن وأنجع إلى غايتهم. ويمكن أن نلخص هذه الغاية في الاعتقاد أنه لا منفذ إلى الحداثة إلا بالتخلص من الإسلام عقيدة وسلوكًا، مع المحافظة على إرثه الثقافي الحضاري، لما في ذلك الإرث من دعم للهوية الوطنية وإكسابها منزلة لائقة بين الأمم. بل هناك من يرفض هذا الإرث الثقافي في البحث. المعتدلون من الإنسلاخسلاميين لا يرفضون القرآن رفضًا كليا إلى حد البراءة منه، لكنهم يعتبرونه عملاً بشريا حاله حال كل النصوص الأدبية، لم يبلغنا على وجهه ولا بتمامه (!!). ويجب أن يعامل القرآن عندهم